السيد حيدر الآملي

346

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأمّا القيامة الوسطى الصوريّة بالنسبة إلى الآفاق وأمّا القيامة الوسطى الصوريّة بالنسبة إلى الآفاق فهي عبارة عن رجوع البسائط إلى الهيولى الكليّة الأوّلية القابلة لصور عالم الأجسام كلَّها من الأفلاك والأجرام والمواليد وغير ذلك لقوله تعالى : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه ُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ [ الأنبياء : 104 ] . ولقوله مفصّلا : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ إلى قوله : وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [ التكوير : 1 - 13 ] . وعند البعض فهي عبارة عن تبدّل العالم الصوري الحسّي بصورة العالم البرزخي المعادي دون المبدئي ، والمكث التامّ فيه ، واستيفاء الآلام واللذّات